116

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

ولاشيء عنده، فإنه يضمنه، لأن الترك في ذلك كالفعل، ومن باب أولى في الضمان من تعدى على وثيقة لغيره تثبت حقا فأفسدها وقطعها، فتلف الحق بسبب تقطيعها، ومن قتل شاهدي حق الإنسان تعمدا، فضاع بذلك الحق، فهل يضمن هذا القاتل الحق لربه، لأنه ضاع بسببه، أو لا يضمن، لأنه قد لا يقصد ضياع الحق، وإنما فعل ذلك لعداوة بينهما، فهو إنما تعدى على السبب لا على الشهادة ذاتها، في ذلك تردد على القاعدة (١).

٥- من وجبت عليه مواساة غيره بطعام أو شراب أو دواء، أو خيط لخياطة جرح، بحيث لم يوجد عند غيره، فامتنع حتى مات صاحب الحاجة، فإنه يضمن ديته على عاقلته إن كان متأولا، وإن كان متعمدا إهلاكه قتل به (٢).

٦- من وجب عليه سقي زرع لغيره بفضل مائه، فترك ذلك حتى تلف الزرع فإنه يضمن (٣).

٧- لو مال حائط ولرجل من جيرانه حجر أو عمود يمكن دعمه به فلم يمكّنه منه حتى سقط الحائط، فإنه يضمن الضرر الناتج عن تركه، ولمن بذل شيئاً مما ذكر من طعام أو دواء أو ماء أو خشبة، الثمن، إن كان للمحتاج إليها مال، وإلا وجب البذل مجانا (٤).

٨- الولي القريب للمرأة كأبيها وأخيها، إذا تولى العقد لها عالما بعيبها، رجع عليه الزوج بالصداق، فإن وجد معدماً، فهل يرجع الزوج عليها، لأن الترك

(١) شرح الخرشي على المختصر ٢١/٣.

(٢) مواهب الجليل ٢٢٤/٣، وشرح الخرشي ٢١/٣ - ٢٢.

(٣) الإسعاف بالطلب ص ٧٥.

(٤) التاج والإكليل ومواهب الجليل ٢٢٤/٣.

(٥) التاج والإكليل ومواهب الجليل ٢٢٤/٣.

115