115

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

عياض: و هو في تعريضه يشبه قاتله(١) ٠

وهذا من أرفع ما عرفته البشرية في باب التشريع وتقعيد قواعد الأخلاق لتحقيق مصلحة الأمة ودرء المفاسد عنها وهي قواعد في الشريعة الإسلامية قديمة بقدمها، على حين خلو القوانين البشرية منها إلى عهد قريب، فلم تعرف القوانين الوضعية أن الترك كالفعل إلا في أواسط القرن الماضي.

من تطبيقات القاعدة:

١ - من مرّ بصيد يتخبط كان قد رماه آخر، ولم يذكّه حتى مات، لزمه ضمانه بقيمته مجروحا، إن كان قادرا على ذبحه وترك، ولا يؤكل الصيد، لأن المار قائم مقام ربه، فإن ربه لو أدركه حيا ولم يذكه لم يأكله، هذا هو المشهور، بناء على أن الترك كالفعل، وقيل لا ضمان عليه، وعلى هذا فيأكله ربه، فإن كان المار معذورا في عدم ذكاته، لأنه لم يره، أو لم يكن معه آلة يذبح بها، فالصيد يؤكل ولا ضمان عليه (٢).

٢ - من رأى مال رجل يهلك بحرق أو غرق أو بفعل سارق، أو رأى بهيمة تتلف وأمكنه تخليص ما ذكر، ولم يفعل، فإنه يضمن ما تلف (٣).

٣ - من رأى سبعا يتناول إنسانا ولم يخلصه حتى مات، فإنه يضمن ديته (٤).

٤ - من كانت عنده شهادة أو وثيقة تثبت حقا لرجل، فلم يشهد حتى تلف حقه، أو لم يرد له الوثيقة متعديا عليه، وحبسها حتى افتقر الرجل أو مات

(١) مواهب الجليل ٢٢٥/٣.

(٢) مواهب الجليل ٢٢٤/٣.

(٣) الإسعاف بالطلب ص ٧٤.

(٤) المصدر السابق.

114