114

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

القاعدة السابعة و العشرون

نص القاعدة:

«الترك هل هو كالفعل، أو لا؟» (١).

اللفظ الآخر:

«التعدي على السبب هل هو كالتعدي على المسبب؟» (٢).

التوضيح:

هذه القاعدة من قواعد الأخلاق والمروءة والديانة، التي تعدّ التسيّب والإهمال واللامبالاة من جرائم التعدّي، وتلقي مسؤولية كاملة على من يمتنع عن فعل ما يجب عليه، لا تقل عن مسؤولية من يباشر فعلا من أفعال التعدي الموجبة للعقوبة والضمان، فمن رأى مالاً يضيع ويمكنه إنقاذه، أو حيوانا يموت ويمكنه ذبحه، أو إنسانا عطشان ويمكنه سقيه، ويترك ذلك من غير عذر فهو آثم عاصٍ ويُلزم بالضمان، قال المقري: الصحيح أن الكف فعل، وبه كُلفنا في النهي عند المحققين، ويدل لهذه القاعدة (الترك كالفعل) ما جاء في الصحيح عن النبي ﷺ وفيه: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ الله وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ؛ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِطَرِيقٍ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ ... »(٣)، لأنه يعرضه للتلف، قال

(١) الإسعاف بالطلب ص ٧٤، وإيضاح المسالك ص ٨٤، قاعدة ٣١.
(٢) إيضاح المسالك ص ٨٤، قاعدة ٣١.
(٣) البخاري حديث رقم: ٢٤٧٦.

113