لأن أصل التحريم محقق، وذلك لتحقق وقوع الطلاق، وحل الرجعة مشكوك فيه، وطُرح الشك احتياطاً للتحريم، وقيل تلزمه طلقة واحدة رجعية، لأن ملك الزوج لطلقات ثلاث محقق، وسقوط اثنتين منه مشكوك فيه، والشك لا يقطع استصحاب أصل الإباحة، هذا ما وجه به صاحب (إيضاح المسالك) و (شرح المنهج المنتخب) مسألة الشك في عدد الطلاق، حيث جعلاها تطبيقا لما ذكر في قاعدة: الذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين، من إلغاء كل مشكوك فيه، والصواب عندي أنها من إعمال الشك، لأنه شك في الثلاث والشك في الزيادة كتحققها، وتعد استثناء من قاعدة إلغاء الشك، كما صنع القرافي، وذلك احتياطا للتحريم، الذي دل عليه وجوب توقي الشبهات في الشريعة، خصوصا في الفروج(١).
٢ - الشك في الزيادة في عقود الربا كتحقق الزيادة، احتياطا للتحريم، ولذا قالوا في باب الربا (الشك في التماثل كتحقق التفاضل)(٢).
(١) انظر الفروق ٢٢٦/١، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٢٧، وانظر القاعدة السابقة.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤٢٦.