القاعدة الخامسة و العشرون
نص القاعدة:
((التخيير في الجملة هل يقتضي التخيير في الأبعاض، أو لا؟)) (١).
التوضيح:
إذا وقع التخيير من الشارع في أمر كلي، قيل إن ذلك يقتضي التخيير في أجزائه أيضا، ويدل له صلاة النبي ﷺ النفل بعضه من قيام وبعضه من جلوس (٢)، بعد ورود التخيير في أصل القيام للنفل، وقيل إن التخيير في الأمر الكلي لا يلزم منه جواز التخيير في أجزائه، مثاله تخيير الشارع في كفارة اليمين بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فهل يتعدى التخيير إلى أجزاء الكفارة، كما هو في أصلها، بحيث يجوز إطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة أم لا؟.
من تطبيقات القاعدة:
١ - خير الشارع المصلي في النافلة بين أن يصلي قائما أو جالسا، فهل يجوز أن يفتتح الركعة الأولى قائما، ثم يجلس في الثانية، قولان، المشهور الجواز، وهو لابن القاسم، وقال أشهب لا يجوز، بخلاف من ابتدأ جالسا ثم أراد القيام فيجوز بالاتفاق، لأنه انتقل من الأدنى إلى الأعلى (٣).
(١) إيضاح المسالك ص ٨٣، قاعدة ٢٩، والإسعاف بالطلب ص ٦٣.
(٢) سنن الترمذي، حديث رقم: ٣٧٤.
(٣) انظر مواهب الجليل ٦/٢.