شعبان يعتقد أنه رمضان، فلا يكفيه شعبان عن رمضان أول سنة اتفاقا، لأنه صامه قبل وقته، وهل يكفيه شعبان السنة الثانية والثالثة عن رمضان السنة الأولى والثانية خلاف على القاعدة، الصحيح أنه لا يكفيه، وقال عبد الملك يكفيه، قال الباجي وهو مُخرَّج عن إجزاء نية الأداء عن نية القضاء في الصلاة (١)، واعتُرض عليه بأنه في الصلاة لا يوجد خلاف في إجزاء نية الأداء عن نية القضاء (٢).
٢ - من صام رمضان الحاضر ناويا به قضاء رمضان الفائت، قيل لا يجزئ، عن الأداء، لأنه لم ينوه، ولا تصح العبادة من غير نية، قال ﷺ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّات))(٣)، ويجزئ عن القضاء لأنه نواه، وقيل لا يجزئ عن القضاء، لأن الزمن لا يحتمل غير رمضان الحاضر، ويجزئ عن الحاضر، والصحيح أنه لا يجزئ عن واحد منهما، لأن الأداء لم ينوه، والقضاء لا يحتمله الوقت المتعين لرمضان الحاضر (٤).
المستثنى:
من استيقظ بعد طلوع الشمس، ولم يعلم بطلوعها، فصلى الصبح أداء، ثم تبين له الطلوع، صحت صلاته اتفاقا، فإن نية الأداء أو القضاء لا تشترط في الصلاة(٥).
(١) انظر الشرح الكبير ٥١٩/١، وجامع الأمهات ص ١٧، وشرح المنهج المنتخب ص ٨٣، ط/فاس.
(٢) انظر حاشية البناني على الزرقاني ٢٠١/٢.
(٣) البخاري حديث رقم: ١.
(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٨٣، ط/فاس، والإسعاف بالطلب ٧٩.
(٥) انظر حاشية البناني على الزرقاني ٢٠١/٢.