القاعة الثالثة و العشرون
نص القاعدة:
((نية الأداء هل تنوب عن نية القضاء وعكسه أم لا؟)) (١).
التوضيح:
العبادة قد توصف بالأداء أو القضاء، كالصلاة والصوم المفروضتين، وقد لا توصف بهما كالنافلة، وقد توصف بالأداء دون القضاء كالجمعة، والأداء هو الإتيان بالصلاة كلها أو ركعة منها قبل خروج وقتها الضروري، لقول النبي ﷺ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلاة فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ)) (٢)، والقضاء: الإتيان بالصلاة بعد خروج وقتها الضروري، ولا خلاف أن نية الأداء تنوب عن نية القضاء، وكذلك العكس في الصلاة، فلا يحتاج المصلي أن ينوي عند بداية الصلاة أنها أداء أو قضاء، والخلاف إنما هو في الصيام، فمن أداه خارج الوقت معتقدا أنه يؤديه في الوقت، كالأسير يلتبس عليه الوقت، هل يكفيه الأداء عن القضاء أم لا، وكذلك عكسه، كأن ينوي أحد صيام رمضان الحاضر قضاء عن رمضان سابق، في المسألة خلاف مبني على القاعدة (٣).
من تطبيقات القاعدة:
١ - الأسير أو المحبوس إذا التبست عليه الشهور، فمضت عليه سنين يصوم
(١) إيضاح المسالك ص ٨١، قاعدة ٢٥، والإسعاف بالطلب ص ٧٩.
(٢) البخاري حديث رقم: ٥٤٦.
(٣) حاشية البناني على الزرقاني ٢٠١/٢، وشرح المنهج المنتخب ص ٨٣، ط/فاس.