القاعدة الثانية و العشرون
نص القاعدة:
((نية عدد الركعات هل تعتبر أم لا؟)) (١).
التوضيح:
هل يلزم المصلي أن يعين عدد الركعات عند إرادة الصلاة أم لا، نقل ابن عرفة عن المازري وابن بشير، أن في ذلك قولين، وقال ابن رشد: في النفس من هذا شيء، وأيّ دليل من السنة أو من القياس يدلنا على تعيين عدد الركعات؟ فإنه لا خلاف أن الحاضر إذا نوى ظهر يومه ونحوه أن صلاته صحيحة - يعني ولو لم يستحضر عدد الركعات - وكذلك لو نوى المأموم ما نواه إمامه من قصر أو إتمام جاهلا حاله من قصر أو إتمام، فإن صلاة المأموم صحيحة مع أنه لم يعين عدد الركعات، فنية عدد الركعات متضمَّنة في نية تعيين الصلاة الواجبة بقوله نَّهُ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى))(٢)، وليس على طلب تعيين عدد الركعات بخصوصها دليل، لأنها تحصيل حاصل.
من تطبيقات القاعدة:
١ - لو نوى المصلي القصر فأتم، أو نوى الإتمام فقصر، فإن صلاته صحيحة، بناء على أنه لايجب تعيين عدد الركعات، وعلى القول الآخر لاتصح صلاته (٣).
(١) إيضاح المسالك ص ٨١، قاعدة ٢٤، والإسعاف بالطلب ص ٦٢.
(٢) البخاري حديث رقم: ١.
(٣) إيضاح المسالك ص ٨١.