102

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

الليلتين قصرا أو إتماما، وإنما تظهر في الوجوب والسقوط لأرباب العذر كالحائض، حضرا وسفرا، كما ذكر ذلك الزرقاني على ما يأتي في التطبيقات (١).

وعليه فالتمثيل للقاعدة بما ذكره الونشريسي بقوله: وعليه إذا قدم المسافر، أو طهرت الحائض، لا يستقيم في المثال الأول على إطلاقه، ولا يستقيم في الثاني إلا بحمله على من قدمت من سفر، لذا لما مثّل خليل لما يترتب على الخلاف في معنى الاشتراك بقوله: (كحاضر سافر وقادم) قال شارحه الخرشي: (مشكل إذ لا يظهر فيه للتقدير بالأولى أو بالثانية فائدة)(٢).

من تطبيقات القاعدة:

١ - من طهرت من الحيض وهي مسافرة لثلاث ركعات بقيت على الفجر، فليس عليها إلا العشاء تصليها ركعتين وتسقط عنها المغرب على التقدير بالأولى، وهو قول ابن القاسم، وعلى القول الثاني تصليهما معا، لأن التقدير بالثانية وهي ركعتان ويبقى مقدار ركعة تدرك بها المغرب (٣).

٢ - الحائض إذا قدمت من السفر وطهرت لأربع ركعات بقيت على الفجر، فعلى أن التقدير بأولى المشتركتين تصلي المغرب والعشاء المغرب ثلاثا وتدرك العشاء بواحدة، وعلى أن التقدير بالثانية تدرك العشاء فقط وتسقط المغرب، إذ لم يفضل لها وقت في التقدير (٤).

(١) انظر شرح الزرقاني ١٤٧/١.

(٢) شرح الخرشي ٢١٩/١.

(٣) المصدر السابق.

(٤) انظر شرح الزرقاني على خليل ١٤٧/١.

101