6

Tasliyat nufūs al-nisāʾ waʾl-rijāl ʿinda faqd al-aṭfāl

تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

الجنة أنتم وآباؤكم" وروى الطبراني من حديث أنس نحوه، وزاد (١) فيه: يقال لهم في المرة الرابعة: "ادخلوا ووالديكم معكم، فيثب كلُّ طفل إِلَى أبويه فيأخذون بأيديهم، فيدخلونهم الجنة، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم".
وخرَّج الإمام أحمد (٢)، والنسائي (٣) من رواية ﴿مُعَاوِيَةُ بْنُ﴾ (٤) قُرَّةَ، "أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَمَاتَ فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ لا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى يَفْتَحُ لَكَ؟» زاد الإمام أحمد: "فَقَالَ رجل: له خاصة أم لكلنا؟ قال: بل لكلكم".
وخرَّج الطبراني، من حديث ابن عمر نحوه، ولكن قال فيه: (فَقَالَ له النبي ﷺ: «أَوَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ ابْنُكَ مَعَ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ يُلاَعِبُهُ تَحْتَ ظِلِّ العَرْشِ؟! قال: بَلى يا رسولَ الله». (٥).
وفي المعنى أحاديثُ كثيرة جدًّا، وقد كان الصحابة يرجون ذلك عند موتهم، كما روي عن أبي ذر "أنه لما حضرته الوفاة بكت أمُّ ذر، فَقَالَ لَهَا: أَبْشِرِي وَلا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثة، فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا» (٦) وقد مات لنا ثلاثة من الولد".
والحديث الَّذِي قبله يدل عَلَى أنَّ أطفال المسلمين الموتى يلعبون تحت ظل العرش، وفي حديث ﴿أبي هريرة﴾ (٧): "أنهم دعاميص الجنة"

(١) تكررت بالأصل.
(٢) في "المسند" (٣/ ٤٣٦)، (٥/ ٣٤، ٣٥).
(٣) في "السنن" برقم (١٨٦٩).
(٤) سقط من الأصل، والمثبت من "المسند".
(٥) ذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٠) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" من حديث إبراهيم ابن عبيد في التابعين -وهو ضعيف- وبقية رجاله موثقون.
(٦) أخرجه ابن حبان (٦٦٧١ - إحسان)، والحاكم (٣/ ٣٨٨) ولفظهما قريب من لفظ المصنف. وأخرجه أحمد (٥/ ١٦٦) بنحوه. وليس عندهم جميعا: "وقد مات لنا ثلاثة من الولد.
(٧) طمس بالأصل وقد سبق من رواية مسلم.

2 / 393