388

رميتم عليا بالذي لم يضره

وليس له في ذاك نهي (1)ولا أمر

فما ذنبه إن نال عثمان معشر

أتوه من الأحياء يجمعهم مصر (2)

وكان علي لازما قعر بيته

وهمته التسبيح والحمد والذكر

فما أنتما لا در در أبيكما

وذكركم الشورى وقد وضح الأمر

فما أنتما والنصر منا وأنتما

طليقا اسارى ما تبوح به الخمر (3)

[كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)]

وأرسل معاوية أبا مسلم الخولاني بكتاب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، من جملته:

وكان أنصحهم لله خليفته الأول، ثم خليفة خليفته، ثم الخليفة الثالث المقتول ظلما، فكلهم حسدت، وعلى كلهم بغيت، عرفنا ذلك من (4) نظرك الشزر، وقولك الهجر، وتنفسك الصعداء، وإبطاؤك عن الخلفاء، وفي كل ذلك تقاد كما يقاد الجمل المغشوش، ولم تكن لأحد [منهم] (5) أشد حسدا منك لابن

Page 416