387

فقال عمرو:

يا قاتل الله وردانا وفطنته

لقد أصاب الذي في القلب وردان (1)

فقال له ابن عمرو:

ألا يا عمرو ما أحرزت نصرا

ولا أنت الغداة إلى رشاد

أبعت الدين بالدنيا خسارا

فأنت لذاك من شر العباد

[كتاب معاوية إلى أهل المدينة، وجواب أهل المدينة له]

[فانصرف جرير،] (2) وكتب معاوية إلى أهل المدينة: إن عثمان قتل مظلوما، وعلي آوى قتلته، فإن دفعهم إلينا كففنا عنه، وجعلنا الأمر شورى بين المسلمين كما جعله عمر عند وفاته، فانهضوا معنا- رحمكم الله- إلى حربه.

فأجابوه بكتاب:

معاوي إن الحق أبلج واضح

وليس كما ربصت (3)أنت ولا عمرو

نصبت لك (4)اليوم ابن عفان خدعة

كما نصب الشيخان إذ زخرف الأمر

Page 415