389

عمك، وكان أحقهم ألا تفعل [ذلك] (1) لقرابته وفضله، فقطعت رحمه، وقبحت حسنه، وأظهرت له العداوة، وبطنت له بالغش، وألبت الناس عليه، فقتل معك في المحلة، وأنت تسمع الواعية (2)، لا تدرأ عنه بقول ولا فعل.

فلما وصل أبو مسلم وقرأ الكتاب على الناس قالوا: كلنا قاتلون، ولأفعاله منكرون.

[جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لمعاوية]

فكان جواب أمير المؤمنين (عليه السلام):

وبعد، فإني رأيتك قد أكثرت في قتلة عثمان، فادخل فيما دخل فيه المسلمون من بيعتي، ثم حاكم القوم إلي أحملكم على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله)، وأما الذي تريده في خدعة (3) الصبي عن اللبن، ولعمري لئن نظرت بعقلك [دون هواك] (4) لعلمت أني من أبرأ الناس من دم عثمان، وقد علمت أنك من أبناء الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة.

قال: ثم صعد (عليه السلام) المنبر وحضهم على ذلك.

قال ابن مردويه: قال قيس بن أبي حازم التميمي وأبو وائل: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): انفروا إلى بقية الأحزاب وأولياء الشيطان، انفروا إلى من يقول كذب الله ورسوله.

وجاء رجل من عبس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسئل: ما الخبر؟

فقال: إن في الشام يلعنون قتلة عثمان، ويبكون على قميصه.

Page 417