386

بن قيس من البصرة، وجرير بن عبد الله البجلي من همذان فأتوه إلى (1) الكوفة، ووجه جرير إلى معاوية يدعوه إلى طاعته. (2)

وأما عائشة فإن أمير المؤمنين ردها إلى المدينة وأرسل معها قريبا من مائتي امرأة (3)، فلم تلبث إلا قليلا حتى لحقت بمعاوية بالشام ووضعت قميص عثمان ملطخا بالدم على رأسها.

فقال عمرو لمعاوية: حرك لها جوارها نحن (4)، فأخذه معاوية وصعد المنبر، فكان من أمر صفين ما أنا ذاكره:

لما قدم جرير على معاوية يدعوه إلى طاعة أمير المؤمنين (عليه السلام) توقف معاوية وماطل جرير وطاوله حتى قدم عليه شرحبيل، فصعد معاوية المنبر وخطب، وقال: أيها الناس، قد علمتم أني خليفة عمر وعثمان، وقد قتل عثمان مظلوما، وأنا وليه وابن عمه وأولى الناس بالطلب بدمه، فما رأيكم؟

فقالوا: نحن طالبون بدمه.

فدعا عمرو بن العاص ووعده أن يطعمه مصر- وكان واليا عليها من قبل عثمان- فسار إليه، وكان يتثاقل في مسيره.

فقال له غلام له يقال له وردان: تفكر في أمرك ان الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية.

Page 414