Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
المنون صبرا، واخترمته بسيوف الحتوف صبرا، وأعادته طريحا مهينا، وطليحا ظمينا، وأخرجه الله من دار الفناء ملوما محسورا، وأعد له جهنم وساءت مصيرا، حتى إذا عاد الحق إلى أهله، والتف الفرع على أصله، وقام بأمر الله وليه الكامل، وجاء الحق وزهق الباطل، ظهر كامن غلك وحسدك، واشتعلت نار البغي في فؤادك وجسدك، وشيدت ما شيد أبوك وعمك، وأظهرت الطلب بدم المخذول بزعمك، ونصر الله الحق على رغمك، وخاب من سهام الخير وعد سهمك.
ثم لم يزل غلك يغلي عليك، وحقدك يلقى إليك، والخناس يوسوس في صدرك، وينفث في سرك، حتى أغريت الجبار العنيد بعداوته، وحملت الشيطان المريد على مناجزته، فكفر الطليق بأنعم ربه، وأجاهد اللصيق جاهده في حربه، ورابطه ثمانية عشر شهرا، مجدا في عداوته سرا وجهرا، فلولا خليفة أبيك، ونتيجة ذويك، لما حصل ما حصل، ولا اتصل من اتصل، فأنتم أصل البغي وفرعه، وموقف الظلم وجمعه، ووتر العدوان وشفعه، وبصر الشيطان وسمعه، فلعنة الله على اصولك الماضية، وقرونك الخالية، وجموعك الباغية، وجنودك الطاغية، لعنا لا انقطاع لعدده، ولا نفاد لأمده، آمين رب العالمين.
ولنرجع إلى تمام المجالس:
نزل (صلوات الله عليه) بعد انقضاء الحرب في الرحبة السادس من رجب وخطب فقال: الحمد لله الذي نصر وليه، وخذل عدوه، وأعز الصادق المحق، وأذل الناكث المبطل.
ثم إنه (عليه السلام) دعا الأشعث بن قيس من ثغر آذربايجان، والأحنف
Page 413