378

الآثام، كل ذلك وجدك يغلي بنار حقدك، وحودك يشب بضرام حسدك، ثم أتبعت بالطلقاء وأبناء الطلقاء على حربه، وأغريت الأشقياء اللصقاء بسبه، وفعلت إلى ابن هند محرضة له عليه، وأغريت بني حرب بإرسال شواظ حربهم إليه، ونبذت كل عهد عهده الرسول إليك فيه، ثائرة بدم عثمان وكنت من أعظم خاذليه، لما وضعت قميصه على رأسك، وحفت به الأوغاد من أرجاسك.

حقت عليك كلمة العذاب، واستوجبت اللعنة من رب الأرباب، واقسم لو شاهدتك يوم بصرتك، وقد انفردت من أهلك واسرتك، وعقر بعيرك، وقل نصيرك، وقتل جندك، وفل حدك، لم اولك مني صفحا، ولم أطو عنك كشحا، ولقرعت سمعك بقوارع عذلي، ولوجأت (1) خدك بسبت نعلي، ولسفعت ناصيتك بسوطي، ولرفعت بلعنتك صوتي، لا لأني مخالف سيدي في فعله، ولا زار على صفحه بفضله، إذ ستر بحلمه ما فضح منك، وعفا بمنه ما صدر عنك، بل غضبا لله، وتعصبا لأولياء الله.

[قصيدة للمؤلف (رحمه الله) في ذم عائشة]

يا من عصت بخروجها

قصدا لحرب وليها

كفرت بأنعم ربها

وخلاف أمر نبيها

وأتت من البلد الحرام

بفتنة من غيها

تذكي سعير ضرامها

بسفيهها زهريها

وبذي السلا أحببت (2)

غادر تيميها

وكذا بنجل طريدها

وعتلها أمويها

تنحب عليها عاويات

الحوب عند مجيها

ومضت لشدة حقدها

لم تعتبر بعويها

Page 406