379

حتى إذا نشرت صحائف

بغيها من طيها

في عصبة سلكت سبيل

عنيدها وعصيها

صارت حماة بعيرها

قد فل حل نديها

بسيوف أقوام علت

أعلامهم بعليها

صنو الرسول

وخير امته وربانيها

وأب الحروب وربها

ومدار قطب رحيها

بدريها احديها

سلعيها جمليها

علويها قدسيها

نوريها مهديها

أعني قصي رتبته

من ذاتها وقصيها

أبدت خضوعا ظاهرا

والغدر حشو طويها

فلذاك موت السبط

أبد الغل من مخفيها

وأتت على بغل تحث

بكفرها وفديها

فالله يلعن حشدها

من تيمها وعديها

والسائقين بعيرها

ومن استظل بفيها

لما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من هذه الفتنة التي طار شررها، وشاع خبرها، واشتهرت أوغادها، وأظهرت أحقادها، وعمت بليتها، وغمت ظلمتها، وأحرق لهبها، واشتد كلبها، وأبرزت أعداء الرحمن فيها رءوسها، وبذلت في طاعة الشيطان نفوسها، وسلكت طريق البغي بقتالها مولاها، وارتكبت سبيل الغي فما أحقها بخزي الله وأولاها، لم تشكر ربها على ما أولاها، ولم تحفظ نبيها فيما أوصاها، الذي أضرمت المخدرة المصونة مقباسها، ووصلت البرة الميمونة أمراسها، وأقامت السجاعة المطرقة سوقها، وأظهرت الأصيلة المعرقة فسوقها، حتى قتلت رجالها، وجدلت أبطالها، وعقر مركبها،

Page 407