Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
أن لا تخرجي، فهتكت حجابك، وأسفرت نقابك، وقدت الفتنة بخطامها، وأرخيت لها فاضل زمامها، فحبطت بأرجلها، وقنصت بأحبلها، وكشرت عن نابها، ومرقت عجلا بها، لما أقبلت يحث بك جملك، عصيت ربك بتفصيلك وجملك، خرجت من ديارك بطرا ورئاء الناس، وفصلت عن قرارك تكتفك الأوغاد الأرجاس، لما علمك سيد المرسلين بخروجك، جريت في تيه الضلال بل فروحك.
يا صاحبة العطفة، كفرت بالذي خلقك من نطفة، يا ربة الهودج، خالفت ربك في المولج والمخرج، أظهرت غلا كامنا بحربك، وحسدا قاطنا في قلبك، لما انتقلت الزهراء إلى جوار ربها، امتنعت من حضور عزيتها وقربها، وتعللت باستيلاء علة على هامتك وفسادك، وذلك أعظم دليل على كفرك وإلحادك، فهلا تعللت يوم مسيرك على بعيرك، قاصدة حرب حليلها بعيرك وبغيرك؟ ولم لا عصبت رأسك يوم موت ولدها؟ بل أظهرت الشماتة بهلاك فلذة كبدها، وأقبلت على بغلك، ولم تراع حرمة بعلك، ولم ترعوي عن جهلك، بل أجلبت على هضم آل الرسول بخيلك ورجلك.
فلعنة الله على فرعك وأصلك، وقومك وأهلك، امثلك في يوم البصرة في محملك، تحرضين الأوغاد بقولك وعملك، كالحية النافثة بسمها، أو الذئبة الضارية بكلمها، حتى إذا خاب أملك، وعقر جملك، وقتلت رجالك، وخذلت أبطالك، وصار طلحتك طليحا، وزبيرك طريحا، ومعلاك سفيحا، ونافسك منيحا.
ألحفك ساتر العورات جناح رحمته، وأسبل عليك مقيل العثرات ستر مغفرته، وأرجعك إلى قرارك الذي أخرجك الشيطان منه، وأعادك إلى منزلك الذي فصلك العدوان عنه، وسد عنك باب الانتقام، وستر منك ما فضحته
Page 405