Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
ضرورية لا يختلف في صحتها، ومتواترة لا يشك في واقعتها، ونقلها المخالف، ودونها المؤالف، وصارت في وضوحها كالشمس، منزهة عن الشك واللبس.
أما المؤمن التقي فلا يرتاب في كفر من أضرم نارها، وشب اوارها (1)، وارتكب عارها، واحتقب أوزارها، وركب جملها، وسلك سبلها.
وأما المناقب الشقي فيعدل عن ظواهر حقائقها، ويصوب فعل قائدها وسائقها، ويرتكب التعسف في تأويلها، والتعصب في تنزيلها، ويعتذر لمن سلب وقودها، ونصبت عمودها، وخالفت بعلها ونبيها، وحاربت سيدها ووليها.
ولما رأيت شدة عضتها، وحدة كلتها، لا يرتدع بوعظ واعظ، ولا ينتفع بلفظ لافظ، قد طبع الشيطان على قلبها، واستحوذ على فيها، فغرقت في لجة نفاقها، وتاهت في بيداء شقاقها، قد أحدقت الطغاة بجملها، وحفت البغاة بمحملها، تمثلتها في فكري، وعنفتها بزجري، وخاطبتها بلسان الحال، وعنفتها ببيان المقال، وقلت مشيرا إليها، وزاريا عليها:
أيها المائحة في غرب غيها وجهلها، المخالفة أمر ربها وبعلها، المنافقة بإسلامها، والخارجة على إمامها، الباغية بخروجها وحربها، الكافرة بقالبها وقلبها، ما للنساء وعقد البنود؟ وما لذوات وقود الجنود؟ ألم تؤمرين بالقرار في منزلك؟ أما كان لك شغل شاغل بمغزلك؟ نهيت أن تتبرجي (2)، وعن بيتك
Page 404