371

وكانت بنو ضبة مكتنفي الجمل، فحمل أمير المؤمنين (عليه السلام) عليهم فكانوا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، وكان كل من استقبل قبض على زمام الجمل، وانصرف الزبير فتبعه عمرو بن جرموز فقتله، وأتى برأسه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ... القصة.

فقالوا العامة: قتل طلحة والزبير وخرج عبد الله بن عامر، وقال: يا عائشة، صافحي عليا على يدي. (1)

فقالت: كبر (2) عمرو عن الطوق، وجل أمر عن العتاب، ثم تقدمت.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنا لله وإنا إليه راجعون، وجعل يخرج واحد بعد واحد ويأخذ الزمام حتى قطع أيدي ثمانية وتسعين رجلا، ثم تقدمهم كعب بن سور الأزدي- وكان قاضيا على البصرة- وهو يقول:

يا معشر الناس عليكم امكم

فإنها صلاتكم وصومكم

والحرمة العظمى التي تعمكم

لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم

فقتله الأشتر.

فخرج وائل بن كثير باكيا مرتجزا:

يا رب فارحم سيد القبائل

كعب بن سور غرة الأوائل

Page 399