372

فقتله الأشتر أيضا.

فخرج ابن جبير الأسدي (1) يقول:

قد وقع الأمر بما لا يحذر

والنبل يأخذن وراء العسكر

وأمنا في خدرها المشهر

فبرز إليه الأشتر قائلا:

اسمع ولا تعجل جواب الأشتر

واقرب تلاقي كأس موت أحمر

ينسيك ذكر الهودج (2)المشهر

فقتله، ثم قتل عمير الغنوي وعبد الله بن عتاب بن اسيد، ثم جال في الميدان جولا وهو يقول:

نحن بنو الموت به غذينا

فخرج إليه عبد الله بن الزبير فطعنه الأشتر فأرداه، وجلس على صدره ليقتله، فصاح عبد الله: اقتلوني ومالكا، واقتلوا مالكا معي، وقصدوه (3) من كل جانب فخلاه وركب فرسه، فلما رأوه راكبا تفرقوا عنه؛ وقيل: إنه فر من تحت الأشتر وفي ذلك يقول:

أعائش لو لا أنني كنت طاويا

ثلاثا (4)لألفيت ابن اختك هالكا

Page 400