فخرج مازن الضبي قائلا:
لا تطمعوا في جمعنا المكلل
الموت دون الجمل المجلل
فبرز إليه عبد الله بن نهشل قائلا:
إن تنكروني فأنا ابن نهشل
فارس هيجاء وخطب فيصل
فقتله.
[مصرع طلحة، وأبيات للسيد الحميري]
وكان طلحة يحث الناس ويقول: عباد الله، الصبر الصبر- في كلام له-. (1)
قال (2): وكان مروان بالقرب منه، فقال: والله لا أطلب أثرا بعد عين، ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا، فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته، والتفت إلى أبان بن عثمان، وقال: لقد كفيتك أحد قتلة أبيك.
وفي ذلك يقول السيد الحميري من جملة قصيدته:
واغتر طلحة عند مختلف القنا
عبل الذراع شديد عظم (3)المنكب
فاختل حبة قلبه بمدلق
ريان من دم جوفه المتصبب
في مارقين من الجماعة فارقوا
دين الهدى وحيا (4)الربيع المخصب
Page 398