فخرج إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) متنكرا وهو يقول:
يا طالبا في حربه عليا
يمنحه (1)أبيض مشرفيا
اثبت لتلقاه (2)بها مليا
مهذبا سميدعا (3) كميا
فضربه فرمى بنصف رأسه، فنادى عبد الله بن خلف الخزاعي صاحب منزل عائشة بالبصرة لعلي: أتبارزني؟
فقال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): ما أكره ذلك، ولكن ويحك يا ابن خلف ما راحتك في القتل وقد علمت من أنا؟
فقال: ذرني من بذخك يا ابن أبي طالب، ثم قال:
إن تدن مني يا علي فترا
فإنني دان إليك شبرا
بصارم يسقيك كأسا مرا
إن في صدري عليك وترا
فبرز إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) قائلا:
يا ذا الذي تطلب مني الوترا
إن كنت تبغي أن تزور القبرا
حقا وتصلى بعد ذاك جمرا
فادن تجدني أسدا هزبرا
اذيقك (4)اليوم ذعافا صبرا
فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) فطير جمجمته.
Page 397