Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
المؤمنين (عليه السلام).
فقال طلحة لأصحابه في السر: والله لئن قدم علي البصرة لنؤخذن بأعناقنا، وحثهم على بيات عثمان ونقض عهده، فأجابوه وقصدوا عثمان في ليلة مظلمة وهو يصلي بالناس العشاء الآخرة، وقتلوا من شرطه خمسين رجلا، واستأسروه، ونتفوا شعر لحيته، وحلقوا رأسه، وحبسوه.
وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد ولى على المدينة أخاه سهل بن حنيف، فلما بلغه الخبر كتب إلى عائشة: أعطي الله عهدا لئن لم تخلوا سبيله لأبلغن من أقرب الناس إليكم، فأطلقوه. وبعثت عائشة إلى الأحنف بن قيس تدعوه، فأبى واعتزل في الجلحاء على فرسخين من البصرة في ستة آلاف رجل، ثم بعث طلحة والزبير عبد الله بن الزبير في جماعة إلى بيت المال فقتل أبا سالمة الزطي وكان على بيت المال؛ وقيل: معه خمسين رجلا من أصحابه.
وخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) في ستة آلاف رجل من المدينة ونزل بالربذة، ومنها إلى ذي قار بالقرب من الكوفة، وأرسل الحسن وعمار إلى الكوفة وكتب معهم:
من عبد الله ووليه علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة حمية (1) الأنصار وسنام العرب، ثم ذكر ما تم على عثمان وفعل طلحة والزبير [وعائشة] (2)، ثم قال: ألا إن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها، وجاشت جيش المرجل، وقامت الفتنة على القطب، فأسرعوا إلى أميركم، وبادروا عدوكم.
فلما بلغا الكوفة قال أبو موسى الأشعري: يا أهل الكوفة، اتقوا الله ولا
Page 386