346

هاديهم، وولاه منوطا بولاء عسكريهم وزكيهم، وقوام الخلق بقائمهم، وقيام الحق بعالمهم، صاحب الشوكة والقوة، وظاهر الملة والدعوة، حجة الله على بريته، ومحجته في خليقته، والقائم بالقسط في أمة جده، والداعي إلى الحق بجده وجاهده.

ذكره راحة روحي وقلبي، ومدحه مجلي همي وكربي، وخياله نصب سواد مقلتي، وجماله في سويداء قلبي ومهجتي، أحن إلى رؤيته ولو في طيف المنام، وأشتاق الى بهجته وإن بعد المرام، أود لو ثبتني في جرائد الخالصين من عبيده، وأن يرقمني في دفاتر المخلصين من جنوده، وأن يسمني بميسم العبودية في جنبي لعزيز جنابه، وأن يطوقني بطوق الرقية لملازمة ركابه، أسير بين يدي طرفه ولو على رأسي وطرفي، وأستلمح أنوار بهجته من بين يدي ومن خلفي، واسارع إلى أمره بقلبي وقالبي، وأستظل بظل جواده وذلك أقصى مطالبي، رافعا صوتي مدة مسيري بين يديه، متابعا لفظي حين إشارتي بالصلاة عليه، قائلا: معاشر المؤمنين، افرجوا عن سبيل سبيل ربكم، وتنحوا عن طريق ولي أمركم.

هذا علة وجودكم، هذا دليلكم على معبودكم، هذا صاحب زمانكم، هذا ناصب أعلامكم، هذا وسيلتكم إلى ربكم يوم حشركم، هذا نوركم الذي يسعى بين أيديكم ومن خلفكم حين بشركم، هذا الذي وعدكم به سيد المرسلين ولا خلف لوعده، هذا الذي الروح الأمين من بعض حشمه وجنده، هذا فرع الشجرة المباركة، هذا خليفة الله بلا مشاركة، هذا علم العترة الطاهرة، هذا مصباح الاسرة الفاخرة، هذا شمس الشريعة النبوية، هذا بدر الذرية العلوية، هذا ممصر الأمصار، هذا مدمر الفجار، هذا هادم أركان النفاق، هذا قاطع أسباب الشقاق، هذا الصادع بالحق، هذا الناطق بالصدق، هذا طود الحلم، هذا

Page 374