Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
ويلحدون في آياته، ويكذبون بيناته، ويتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة (1)، ويقصدون من سفه أحلامهم لتبديلهم بكل حجة، ولما روى (صلوات الله عليه) شدة شكيمتهم، وخبث عقيدتهم، يحرفون الكلم عن مواضعه، ويعدلون بالحق عن مواقعه، لا يجيبون صوته، ولا يرهبون سوطه، ولا يستجيبون لدعائه، ولا يجعلون بندائه، فبرم من صحبتهم، وتظلم من معصيتهم، وشكاهم إلى الله في خطبه ونثره، واستعدى عليهم الله في سره وجهره.
كقوله (صلوات الله عليه):
اللهم إني قد مللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيرا منهم، وأبدلهم بي شرا مني.
اللهم مث قلوبهم (2) كما يماث الملح في الماء. (3)
وكقوله (صلوات الله عليه)- من جملة كلامه-:
أيها القوم الشاهدة أبدانهم (4)، الغائبة عنهم عقولهم، المختلفة أهواؤهم، المبتلى بهم امراؤهم، صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه، وصاحب أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه، لوددت- والله- أن معاوية صارفني بكم صرف الديا نار بالدرهم، فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم!
يا أهل الكوفة، منيت منكم بثلاث واثنتين: صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة
Page 352