المباهلة (1) تشهد بمساواته لنبيك، والإخلاص بحبه أجر بلاغ صفيك، ومائدة شرفه بحديث: «لحمك لحمي» (2) كملت، وملة الاسلام بنصبه علما للامة كملت، وسمت نفسي بميسم العبودية لحضرته، وقدرت اني أقل خدمه وإن كنت من حفدته.
إذا ذكرت صغائر ذنوبي وكبائرها، وموبقات عيوبي وتكاثرها، قرعت باب الرجاء بيد حبه، وتوسلت إلى خالقي بإخلاصه وقربه، فيناجيني بلسان نبيه في سرائري، ويخاطبني ببيان وليه في ضمائري: «حب علي حسنة لا يضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة» (3)، فيحلو مكرر حديثها في لهواتي، ويجلو ترداد خطابها همومي في خلواتي.
لا أعتقد بعد توحيد ربي وتنزيهه عما لا يليق بكماله والاقرار لنبيي بعدم المماثل له في شرفه وجلاله أوجب طاعة، ولا أفوض متابعة، ولا أثبت إيمانا، ولا أعلى تبيانا، ولا أشد ركنا، ولا أبين معنى، ولا أوضح حجة، ولا أهيع
Page 349