Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
ومناجاة توسلت بها إلى ربي، وفقرات أسداها صادق عهدي إلى قلبي:
اللهم إنك طهرت قلوبنا من كل ريب، ونزهت نفوسنا من كل عيب، وجعلتها مأوى الإخلاص لولاية وليك، ومثوى الإمحاض (1) لوصي نبيك، لا نعتقد بعد نبيك أقرب منه إليك، ولا نعلم وليا نتوسل به سواه لديك، قرنت طاعته بطاعتك، وأوجبت ولايته كولايتك، ونوهت بذكره في محكم تنزيلك، وشددت به عضد نبيك ورسولك، وأفرغت على أعطاف إمامته خلع الرئاسة الكبرى، وجعلته أفضل خلقك بعد رسولك في الدنيا والاخرى، لا يدخل الجنة إلا مستمسكا بحبله، ولا يذوق النار إلا جاحدا لفضله، حبه فرض على كافة بريتك، وبغضه كفر موجب لنكال عقوبتك.
يطرب ذكره قلبي ويكشف مدحه كربي، وينشي وصفه نشوة السرور في سرائري، وينتج ذكره نشاءة الحبور في ضمائري.
حبه منوط بلحمي ودمي، ولفظه شفاي من أوصابي وسقمي، لا تقبل صلاتي إلا بالصلاة عليه، ولا تخلص طاعتي إلا بتفويض اموري إليه، لما جعلت حبه عنوان الإيمان بك، والتفريط في جنبه تقريط في جنبك، فهو وليك في عبادك حين أخذت عليهم الميثاق، وخليفتك في بلادك على الاطلاق، ولسانك الناطق بالحق، ويدك الباسطة على الخلق، من أطاعه أدخلته جنتك وإن عصاك، ومن عصاه خلدته نارك وإن أطاعك، كنز علمك، ومعدن حكمك، ومشرق أنوارك، ومظهر أسرارك.
(هل أتى) (2) في شأنه اتيت، و (إنما وليكم) (3) في بيانه انزلت، وآية
Page 348