296

ورسوله، فشج رأسه، فخاصمه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له في ذلك، فقال: إنه كفر بالله في قراءته.

فقال (صلوات الله عليه): إنه لم يتعمد ذلك.

وروي أن أبا الأسود كان في بصره سوء وله بنية تقوده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقالت: يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء! تريد التعجب، فنهاها عن مقالتها، وأخبر أمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك فأسس النحو.

وروي أن أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة، فقال قائل: من المتوفي؟

فقال أبو الأسود: الله، ثم إنه أخبر عليا (عليه السلام) بذلك فأسس النحو ودفعه (1) إلى أبي الأسود، وقال: ما أحسن هذا النحو، فسمي نحوا.

قال ابن سلام: كانت الرقعة: الكلام ثلاثة أشياء: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى.

فالاسم: ما أنبأ عن المسمى.

والفعل: ما أنبأ عن حركة المسمى.

والحرف: ما أوجد معنى في غيره.

وكتب (صلوات الله عليه): وكتبه علي بن أبو طالب، فعجزوا عن ذلك، فقالوا: أبو طالب: اسمه لا كنيته (2)، وقالوا: هذا تركيب مثل [دراحناو] (3) حضرموت وبعل بك.

Page 324