260

وأما سبقه بالعلم، فروى مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله (1) تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) (2) قال: كان علي يخشى الله ويراقبه، ويعمل بفرائضه، ويجاهد في سبيله. (3)

وروي من طريق الخاصة والعامة أنهم قالوا في قوله تعالى: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) (4) هو علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وزعم بعض الناصبة أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام فيقال له: إن السورة مكية، وعبد الله بن سلام لم يسلم إلا بعد أن هاجر النبي المدينة.

وروي عن ابن عباس: لا والله ما هو إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام). (5)

[في غزارة علم أمير المؤمنين (عليه السلام)، وثناء الجاحظ على علمه رغم انحرافه عنه]

وقد ظهر علمه على سائر الصحابة بالأدلة الساطعة والحجج القاطعة.

قال الجاحظ: اجتمعت الامة [على] (6) أن الصحابة كانوا يأخذون العلم عن أربعة: علي، وابن عباس، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وقالت طائفة: وعمر بن الخطاب، ثم أجمعوا [على] (7) أن الأربعة كانوا أقرأ من

Page 288