261

عمر لكتاب الله.

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله، فسقط عمر.

ثم أجمعوا على قول النبي (صلى الله عليه وآله): الأئمة من قريش، فسقط ابن مسعود وزيد، وبقي علي وابن عباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكبرهما سنا وأقدمهما هجرة علي، فسقط ابن عباس وبقي علي أحق بالإمامة بالاجماع.

وكانوا يسألونه ولا يسأل هو أحدا. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا اختلفتم في شيء فكونوا مع علي بن أبي طالب (عليه السلام). (1)

قال صاحب كشف الغمة رضي الله عنه كلاما معناه: ان الجاحظ كان عثمانيا شديد الانحراف عن أمير المؤمنين، ولكن الله ألقى على لسانه الحق، والفضل ما شهدت به الأعداء، ولو كان مع هذا الاعتراف معتقدا فضل أمير المؤمنين باطنا ظاهرا تاركا لطريق التعصب والضلال، مستمسكا بدليل العقل والنقل لكان من أسعد الخلق، وهذا الكلام حجة عليه فقد يهتدي به، ويحتج بصحة استنباطه، ويستضيء بواضح أدلته من ليس له قدرة على استنباط الأدلة من مظانها، فيكون ذلك سببا لتصحيح عقيدته، وإزاحة شكه، فيكون من الفائزين المنتظمين في سلك أصحاب السعادة الدائمة، نعوذ بالله من سلوك طريق الهوى، والتسايب عن سبيل الهدى.

احرم فيكم (2)بما أقول وقد

نال به العاشقون من عشقوا

Page 289