258

وضبط بيده الطرف الآخر، حتى عبر الجيش وكانوا ثمانية آلاف [وسبعمائة رجل، وفيهم من كان يتردد ويخف عليه] (1). (2)

روض الجنان: قال بعض الصحابة: ما عجبنا يا رسول الله من قوته في حمله ورميه، وإنما عجبنا من إجساره وإحدى طرفيه على يده!

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) كلاما معناه: يا هذا، نظرت إلى يده فانظر إلى رجليه.

قال: فنظرت إلى رجليه فوجدتهما معلقتين (3) في الهواء، فقلت: هذا أعجب [رجلاه] (4) على الهواء!

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ليستا على الهواء وإنما هما على جناحي (5) جبرائيل. (6)

[في توجه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الله وإقباله عليه، وإعراضه عن الدنيا]

وأما توجهه إلى الله وإقباله بقلبه وكليته عليه، وإعراضه عن الدنيا فلا يختلف فيه أحد.

تفسير وكيع وعطاء والسدي: انه قال ابن عباس: اهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ناقتان سمينتان عظيمتان، فقال لأصحابه: هل فيكم أحد يصلي ركعتين بقيامهما وركوعهما وسجودهما ووضوئهما وخشوعهما لا يهتم فيهما من أمر الدنيا بشيء، ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا أهدي إليه إحدى

Page 286