257

فجعل يسرع السير وأصحابه يقولون له: ارفق، حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه وألقاه على الأرض، ثم اجتمع منا سبعون رجلا وكان جاهدهم أن أعادوا الباب. (1)

أبو عبد الله الحافظ بإسناده إلى أبي رافع: لما دنا علي من القموص أقبلوا يرمونه بالنبل والحجارة، فحمل حتى دنا من الباب فاقتلعه، ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا، ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوا. (2)

وروى أبو القاسم محفوظ (3) البستي في كتاب الدرجات أن أمير المؤمنين بعد أن قتل مرحب حمل على القوم فانهزموا إلى الحصن، فتقدم إلى باب الحصن وضبط حلقته- وكان وزنها أربعين منا- وهز الباب، فارتعد الحصن بأجمعه حتى ظنوا زلزلة، ثم هزه اخرى فقلعه، ودحا به في الهوى أربعين ذراعا. (4)

أبو سعيد الخدري: [وهز حصن خيبر حتى] (5) قالت صفية: كنت جالسة على طاق كما تجلس العروس، فوقعت على وجهي، فظننت الزلزلة؛ فقيل: هذا علي قد هز الحصن يريد أن يقلع الباب. (6)

وفي كتاب رامشأفزاي (7) قال: كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا، وعرض الخندق عشرون، فوضع (صلوات الله عليه) طرف الباب على الخندق

Page 285