256

الدرع عن فخذه، فضربته ووكزته (1)، فقال الرجلان: صاحبنا هذا كان يعد بألف فارس فلا تعجل علينا، وقد بلغنا أن محمدا رفيق شفيق رحيم فاحملنا إليه.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أما الصوت الأول فصوت جبرئيل، والآخر فصوت ميكائيل، فعرض النبي عليهما الإسلام فأبيا، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتلهما، فقتل أحدهما بعد أن عرض عليه الاسلام وأبى، وقال [الآخر] (2): الحقني بصاحبي، فهم أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بقتل الآخر، فهبط جبرائيل وقال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تقتله، فإنه حسن الخلق، سخي في قومه.

فقال النبي: يا علي، أمسك، فإن هذا رسول الله جبرئيل يخبرني انه سخي في قومه، حسن الخلق.

فقال الرجل: والله ما ملكت مع أخ لي درهما قط، ولا قطبت (3) وجهي في الحرب (4)، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. (5)

ومن قوته وشدته انه قلع باب خيبر.

[أن النبي (صلى الله عليه وآله) دفع الراية إلى علي (عليه السلام) يوم خيبر]

روى أحمد بن حنبل، عن مشيخته، عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وآله) دفع الراية إلى علي (صلوات الله عليه) يوم خيبر بعد أن دعا له،

Page 284