287

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [سورة الأعراف: ١٣٨]، ثم قال: إنكم قوم تجهلون، لتركبن سنن من كان قبلكم ""١".
فلما طلب حدثاء العهد بالإسلام من الصحابة شجرة يتبركون بها تقليدًا للمشركين أنكر عليهم النبي ﷺ ذلك، وأخبرهم أن طلبهم هذا يشبه طلب بني إسرائيل من موسى ﵇ أن يجعل لهم آلهة تقليدًا لمشركي زمانهم، فطلبهم مشابه لطلب بني إسرائيل من جهة طلب التشبه بالمشركين فيما هو شرك، وإن كان ما طلبه هؤلاء الصحابة من الشرك الأصغر"٢".

"١" رواه الإمام الشافعي في السنن المأثورة "٤٠٠" وعبد الرزاق "٢٠٧٦٣"، وأحمد ٥/٢١٨، والترمذي "٢١٨٠"، وابن حبان في صحيحه "٦٧٠٢"، وغيرهم بإسناد صحيح. رجاله رجال الصحيحين، وقد صححه جمع من أهل العلم، ينظر: جهود الحنفية ص٦٦٠. ومعنى ينوطون: أي يعلقون، وذات أنواط: اسم لشجرة بعينها. ينظر: الصحاح، والنهاية، مادة"نوط".
"٢" قال في القول المفيد، باب من تبرك بشجرة أو حجر ١/٢٠٥ عند شرحه لحديث أبي واقد السابق:"فهؤلاء طلبوا سدرة يتبركون بها كما يتبرك المشركون بها، وأولئك طلبوا إلهًا كما لهم آلهة، فيكون في كلا الطلبين منافاة للتوحيد؛ لأن التبرك بالشجر نوع من الشرك، واتخاذه إلهًا شرك واضح".

1 / 305