تعالى: ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧]، وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢،١٦٣] وقال النبي ﷺ لمعاذ لما سجد له: " لا تفعل، فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ""١"،
=٥٤، وينظر أيضًا رسالة "النواقض العملية" ففيها نقول كثيرة عن كثير من العلماء من جميع المذاهب في أن الصلاة والسجود والركوع والانحناء تقربًا إلى المخلوق شرك أكبر مخرج من الملة. وذكر البركوي الحنفي في إيقاظ النائمين ص ٧٩ أن الصلاة لغير الله حرام بالاتفاق.
هذا وإذا كان السجود ليس من باب العبادة، وإنما من باب التحية فهو حرام في ملة نبينا محمد ﷺ، وكبيرة من كبائر الذنوب، لعموم النصوص الواردة في النهي عن السجود للمخلوق، ومثله الركوع والانحناء إذا كان من باب التحية فهو محرم أيضًا، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه سئل عن الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ فقال ﷺ: " لا " رواه الإمام أحمد ٣/١٩٨، والترمذي "٢٧٢٨" وحسنه، وابن ماجه "٣٧٠٢". وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة "١٦٠".
وينظر الشفا لعياض ٢/٥٢١، مجموع الفتاوى ١/٣٧٧، تفسير ابن كثير - تفسير آية ١٠٠ من سورة يوسف - غاية المنتهى ٣/٣٣٧، كشاف القناع ٦/١٣٧، الزواجر "١٦٧"، أبجد العلوم ١/١٢٧.
"١" رواه الإمام أحمد ٤/٣٨١، وابن ماجه "١٨٥٣"، وابن حبان في صحيحه "٤١٧١" من حديث ابن أبي أوفى. وإسناده حسن، رجاله رجال مسلم، وقال الألباني في=