د- الشرك في الرجاء: وهو أن يرجو من مخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله، كمن يرجو من مخلوق أن يرزقه ولدًا، أو يرجو منه أن يشفيه بإرادته وقدرته، فهذا من الشرك الأكبر المخرج من الملة"١".
هـ- الشرك في الصلاة والسجود والركوع:
فمن صلى أو سجد أو ركع أو انحنى لمخلوق محبة وخضوعًا له وتقربًا إليه"٢"، فقد وقع في الشرك الأكبر بإجماع أهل العلم"٣"، قال الله
=وخضوعه وذلة لمعشوقه، فقد أعطاه حقيقة العبودية". وينظر التحفة العراقية "مجموع الفتاوى ١٠/٦٨-٧١".
قلت: وقد يقع في هذا الشرك من يحب مغنيًا أو لاعبًا محبة مفرطة تجعله يعظمه، فيحمله ذلك على الخضوع لذلك المحبوب بسبب تعظيمه له.
"١" تيسير العزيز الحميد ص ٢٤.
"٢" ومن ذلك السجود أمام المشايخ بوضع الرأس على الأرض أو تقبيل الأرض أمامهم، تعظيمًا لهم وتقربًا إليهم. ينظر زاد المعاد: الطب: حلق الرأس ٤/١٥٨-١٦٠.
"٣" حكى هذا الإجماع في السجود القاضي عياض المالكي في آخر كتاب: "الشفاء" ٢/٥٢١، ٥٢٨، والحافظ ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص ٢١٥، وذكره ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي في كتابه الإعلام بقواطع الإسلام ص٢٠ نقلًا عن كتاب المواقف وشرحه، وينظر التمهيد ٥/٤٥، والاستغاثة ١/٣٥٦، و٢/٦٢٩، ومجموع الفتاوى ٢٧/٩٢، والجواب الكافي ص ١٩٦،١٩٩، وسيف الله لصنع الله الحنفي ص٦٩، والدين الخالص ١/٩٤، ورسالة التوحيد للدهلوي ص٥٣،=