271

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

سأظل أورده الردى ... والله ربي المستعان

وله أيضا:

لئن حجبوا الشمس عن ناظري ... فما حجبوا الشعر عن خاطري

ولو كبلوا جثتي بالحديد ... فقلبي يرفرف كالطائر

وما السر في نكبتي يا ترى ... وقد كنت خير فتى ثائر

وما السجن من سمة الناقصين ... ولكنه الغمد للباتر

وله ترثية في السيد العماد يحيى بن الحسين ساري رحمه الله، ومنها:

فمنا من يموت بغير سيف

ومنا من يراهنها حساما

ولكنا نئن على نساء

وأطفال نخلفهم يتامى

ومن عمر الحياة على أساس

من التقوى فلا يخشى حماما

وله أيضا:

ودعت حبي فسالت من عيوني الدموع

وقلت للروح ذوبي في حنايا الضلوع

وللزهور إذا ما شئت أن تذبلي

وللشمس غيبي ويكفيني وميض الشموع

إلى هنا أيها العشاق سيري انتهى

فواصلوا السير إني قد نويت الرجوع

وهذه بعض من أبيات القصيدة، فأجاب عليه صنوه العلامة الحسن بن محمد ساري بقصيدة، ومنها قوله:

آيات شرع المحبة كلها محكمة

لا نسخ فيها فسلم للقضا بالخضوع

وله قصيدة طويلة مطلعها:

تحية من ظلام السجن أهديها

إلى ربى حوث والأجوا ومن فيها

وله قصيدة كتبها وهو بتعز قال فيها:

دعني أصوغ من الأشعار تيجانا

وأنسج السحر أنغاما وألحانا

دعني أردد ما قاسيت من زمني

وأملؤ الدهر أشجانا وأحزانا

وأسمع الكون أناتي ومظلمتي

حتى يصير لها التاريخ حيرانا

مالي وللدهر يرميني بنكبته

ويصطفيني من الشبان عدوانا

ما للشبيبة قد أضحت مهددة

يقودها الدهر للمأساة قربانا

أرى الحياة ظلاما في مخيلتي

حتى الوجود أمامي صار بركانا

وكم ترقبت إشفاقا لمحتسب فلم أجد في رحاب الأرض إنسانا

Page 271