يزعم أنه حي لم يقتل ، وأنه المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان على هذا الإعتقاد كثيرا من الأشراف ، ثم انقرض أهل هذا الاعتقاد ، وكانوا خلقا كثيرا في مغارب صنعاء قال وكان الحسين بن القاسم من أعلم خلق الله وأفصحهم ، ولم يبلغ عمره ثلاثين سنة ، وقال (الزحيف) ان اناسا من شيعته ضلوا فيه وذهبوا إلى أن كلامه أفصح من القرآن بل قد رأيت من المصنفات ما نسب إليه وفيه ما يقتضي هذا المعني وتأوله بعضهم بأنه قاله وهو ذاهب العقل ، وقال أصحابه فيه أقاويل هائلة ، ولما ظهرت منهم هذه المقالات ونحوها ، قال الفقيه جيعد بن الحجاج الوادعي صهر نشوان بن سعيد الحميري (1):
أما الحسين فقد حواه الملحد
واغتاله الزمن الخؤون الأنكد
فغضب الشرفاء القاسميون وأحنقهم هذا المقال وتوهموا أن القائل نشوان بن سعيد فقال فيه عبد الله بن القاسم بن جعفر :
أما الصحيح فإن اصلك فاسد
وجزاك منا ذابل ومهند
فأجاب نشوان مدافعا عن نفسه بقصيدة طويلة منها (2):
من اين يأتيني الفساد وليس لي
نسب خبيث في الأعاجم يوجد
Page 217