160

صفوفهم فتظافروا عليه وقتلوه في صفر من السنة المذكورة بذي عرار بين ريدة والبون وعمره نيف وعشرون سنة.

وكان من عيون الأئمة الكبار المبرزين في كل فن له المصنفات المفيدة في علم الكلام وغيره ، قيل ان مصنفاته بلغت ثلاثة وسبعين مصنفا منها كتاب المعجز في علم الكلام (1)، وتفسير القرآن كاملا وغير ذلك من المصنفات العالية ، الدالة على ملكته في العلوم ، ورسوخ قدمه في سائر الفنون وملك من الهان إلى صعدة ، ولم يزل داعيا إلى الحق إلى أن قتلته بنو حماد ، قال في الحدائق الوردية (2): وبقي جماعة من شيعته يعتقدون أنه حي وانه المنتظر الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وقد كتبنا رسالة في هذا المعنى سميناها بالرسالة الزاجرة لذوي النهي عن الغلو في أئمة الهدى (3) انتهى.

والى معتقد شيعته اشار صاحب البسامة بقوله :

وانزلت ساحة المهدي قارعة

بذي عرار ونقع الخيل لم يثر

ولم تزل فكرة الاعتقاد في المهدي الحسين بن القاسم سائدة عند جماعة من الشرفاء إلى القاسم العياني وشيعتهم برهة غير قصيرة كما نراه في سيرة ذي الشرفين ان شاء الله (قال الخزرجي) (4). وفي جهلة الشيعة ، من

Page 216