157

علي العياني إلى جهة البون فأجابته حمير وهمدان والمغارب ، ومالوا عن الزيدي ، وكان الزيدي قد دعا إلى نفسه ، وأرسل بكتاب دعوته إلى الحسين بن القاسم في رجب سنة 400 ، فأمر الحسين (1) أهل بلاده بالوصول إلى الزيدي ومبايعته ، بعد اختياره ومساءلته ، وكتب مع الوافدين عدة مسائل في التوحيد لامتحانه بها وقبل مسير الوفد المزود بمسائل الامتحان المحررة من الحسين ، وافته الأنباء الصحيحة بأن كتاب الدعوة الذي انفذه الزيدي إليه مصنوع على لسانه صنعة ابراهيم الطبري وكوبل بن أبي بحر ، وانهما عملا باسم محمد بن القاسم الزيدي وهما اذ ذاك بحضرة والده وان الغلام ليس منه وضع كتاب ، ولا خطاب ، وكان ابوه (2) هو الذي أمره بالدعوة

فخرج الحسين بن القاسم لمحاربته ، وخرج الزيدي من صنعاء وأقام ببيت بوس ، وأقام ابنه زيد بن محمد بصنعاء فحصن دربها ، ثم بدا للزيدي فأخرج المسجونين من سجن صنعاء وأنهب أهراء (3) الطعام ، وعاد إلى ذمار فتعطلت صنعاء من السلطنة إلى سنة 402 ووصل الضحاك بن جعفر فأقام بها مدة ، ووصل رجل يقال له ابن أبي النجم من طرف الإمام المهدي في جماعة يطالب الناس بزكاة أموالهم فلم ينكر عليه الضحاك.

وفيها مات الحسين بن سلامة صاحب زبيد وقد تقدم.

* دخول الإمام المهدي صنعاء وقتل الشريف الزيدي

في آخر سنة 402 دخل الإمام صنعاء وطلب من أهلها خمس العبيد والخيل وجعل أخاه جعفرا على صنعاء فضرب السكة باسمه ، فثار عليه أهل صنعاء وحاربوه وسط المدينة ، فتحرك الإمام لنصرة أخيه ، ودخل صنعاء

Page 213