عدني (1) الجامع ، وقام بالأمر بعده ولده محمد بن القاسم وسيأتي ذكر أخباره في موضعها ، ومن آثار الشريف القاسم الزيدي غيل آلاف جنوبي صنعاء.
* تهافت المتغلبين على صنعاء واضطراب أحوالها
فيها وصل ابن أبي حاشد إلى صنعاء وخطب للشريف الزيدي ، ثم تغيرت عليه الأحوال ، فخرج منها وتركها بغير سلطان ، ولم تزل كذلك حتى اصطلح ابن ابي حاشد وابن عمه أبو جعفر ، فسارت إليه همدان ودخل صنعاء سنة 395 وصالح ابن أبي الفتوح.
ودخلت سنة 397 فيها تجهز ابن ابي الفتوح (2) في جيش عظيم يريد الهان ، ولما صار في بعض الطريق ، وثب عليه غلمانه فقتلوه ، فأعيد إلى نعظ ، ودفن بها ، وتولى بعده ، ابنه منصور بن أبي الفتوح ، وحلفت له خولان واستقامت أموره ، وخلت صنعاء من السلطان إلى سنة 397 فدخلها احمد بن سعيد بن الضحاك واليا عليها من قبل ابن عمه أبي جعفر ، ثم غلبه عليها ابن أبي حاشد ، ثم دخلها محمد الزيدي ، ومعه الإمام يوسف الداعي فأقاما بها نصف شهر ، ولم يتم لهما أمر ، فخرج الإمام نحو مدر ، ورجع الزيدي إلى ذمار ، وأقامت الفتنة على صنعاء من همدان وخولان وحمير والأنباء وبني شهاب ، في كل شهر لها أمير وعليهم رئيس وفي اكثر أوقاتها تخلو من الأمراء والغالب عليها آل الضحاك إلى سنة اربعمائة ، ثم سار جماعة من همدان وبني شهاب إلى الشريف الزيدي الى ذمار يستدعونه فسار معهم إليها ودخلها في ذي القعدة من السنة المذكورة.
* دعوة الإمام المهدي الحسن بن العلم العياني
ودخلت سنة 401 فيها وصل الإمام المهدي الحسين بن القاسم بن
Page 212