فهدم دورا لبعض أهلها ، وأخذ أموالهم فاستجدوا بالزيدي بعد أن غادرها الامام وترك أخاه ، فاغار الزيدي على صنعاء سنة 303 وفر منها جعفر بن الإمام.
ولما دخلها الزيدي أمر بهدم دور جماعة من شيعة الإمام الحسين ، واجتمع معه بها عسكر عظيم ولما علم الإمام بما كان جمع جنوده ، وقصد صنعاء فالتقوا عند الجبوب (1) واقتتلوا قتالا شديدا ساعة من النهار ، ثم انهزم الزيدي ، طريق الفج (2) ودخل الإمام بعسكره صنعاء وخرج في أفراس يتطلب الزيدي ، فأدركه بحقل صنعاء فقتله هنالك ، وإلى ذلك أشار صاحب البسامة بقوله :
وكان منها على الزيدي ملحمة
بحقل صنعاء تجري مدمع النظر
وكان مقتله يوم الخميس لسبع بقين من صفر سنة 403 ودفن بنجد عصر ، وفي صفر هذا العام مات الإمام الداعي يوسف بن يحيى ودفن بصعدة.
* احداث زيد بن محمد الزيدي
فيها نهض الشريف الزيدي بجمع عظيم من مذحج للأخذ بثأر والده ، فوصل الهان وبه ابن أبي الفتوح ، فكانت بينهما حرب انهزم فيها ابن الزيدي ، وقتل جماعة من أصحابه ، ونهب منصور بن أبي الفتوح أعلامه وارسلها إلى الإمام المهدي ، فاستنجد الزيدي بصاحب زبيد ، وكان الذي عزم إلى زبيد لطلب النجدة رجل من أصحابه يقال له ابن مروان ، فلما وصل إلى زبيد أنجده صاحبها بمال عظيم ، فعاد ابن مروان واتفق بالشريف الزيدي
Page 214