132

تباله (1) فخالف عليه اهل صعدة فجمع همدان وسار إليها فدخلها وأخرب دروبها ، وأخرج منها الداعي يوسف بن يحيى فاستعمل الإمام عليها ولده جعفر ، وجعل له نصف خراجها ، والنصف الآخر لبني الهادي للضرورة ، وضيق الوقت ومهما حصل ما يكفيهم انتزع منهم ووضع في موضعه الشرعي وأصطلح هو والإمام الداعي فناصره الداعي وانضم إليه :

ولم نقف على تفاصيل ما كان من الأحداث في خروجه المرة الأولى ولا في أي تاريخ كان خروجه.

* نهوض الامام القاسم الى صعدة وانتقاله إلى عيان

ودخلت سنة 389 في المحرم منها تحرك الإمام بمن معه من الجنود إلى صعدة ولما قرب منها خرج لملاقاته الأمير عبد الله بن محمد بن المختار في عسكر من بني سعد فسلموا عليه وانضموا إلى عسكره ، فنزل بالمحرقة حذا صعدة ، ولقيه الداعي يوسف بن يحيى في عسكر عظيم ، وكان الامام القاسم قد ركب للقائه ، وتبعه عسكره ، فخاف ان يحدث بين العسكرين شر ، لما بينهما من ذحول (2) الفتن واحقادها ، فكبح جماح فرسه ، وعاد إلى معسكره ، وقال : إن كان ابن عمي يريد السلام علي بغير هذا الجمع فليأت (3)، فلقيه الداعي في عشرة رجال ، فلقيه الامام وسلم كل منهما على صاحبه ، وأمره بالإنصراف الى منزله ، ورجع الإمام الى مضربه ، وأمر ولده جعفر بدخول صعدة ، في طرف من عسكره ، وأن يخطب على منبرها لأبيه وجده ، ويقطع ذكر يوسف الداعي والأمير عبد الله بن محمد ، وكانا من قبل يذكران معه ، فأراد إختبارهما بذلك فسلما ولم يعارضا ، ثم ألحق ذكرهما

Page 188