بعد ذكره ، فيما بقي بعد ذلك ، وطلب منهما ومن الحسن بن يحيى ، وسائر أولاد المختار البيعة ، فبايعوه ، ودخل صعدة ، فمكث بها أياما ، ثم أنتقل الى عيان (1) واستخلف على صعدة ولده جعفرا ، وجعل خراجها وخراج ما حولها رسما مجرى على الشرفاء من ولد الهادي عليه السلام ، نصف الأعشار بعد إخراج المؤن يقبضه يوسف الداعي ، والنصف الثاني إلى أولاد المختار ، وسائر الخراج يقبضه خزان الأمير جعفر ، وذكر في كتاب لهم نصف هذا الخراج يجري عليهم حتى يفتح الله عليه من أرض الخراج والأفيا (2) والأخماس (3)، ما يغنيهم عن ذلك ، ثم ينتزعه ويضعه في مواضعه المشروعة وانما رسمه لهم لضيق الوقت والضرورة.
* الامام القاسم بعيان وانتقاض بعض قبائل خولان
ما كاد الإمام يستقر بعيان حتى وافته الأنباء بإنتقاض آل الربيعة من خولان ، وقتلهم رجلا من اصحابه بقرب صعدة ، وميل بعض أهل صعدة إليهم ، وفيهم الداعي يوسف ، فثار ثائر الإمام وفرق الصربخ (4) في البلاد ، فاجتمع عليه من الاجناد الجم الغفير ، وبادر إليه الداعي يوسف في أشياخ من وادعة متوسلا بهم إليه في العفو عنه والأمان له ولقرابته ، فأسعفه الإمام بذلك ، ونهض بجيوشه حتى نزل منزلا يقال له الحبط من بلاد سفيان فبات فيه ، وأمر مناديه ان يؤذن العسكر بالرحيل على ثلاث كتائب : الأولى بكيل ، والثانية وادعة
ومن أنضم إليها ، وعليها الشريف الحسين بن المختار ، والثالثة أهل البونين والأخشاب وحمير ، وعقد لكل كتيبة لواء وكان هو وخاصته في
Page 189