131

خالد بن صبيح (1) في شوال سنة 388 لجمع الأعشار (2)، واستنهاض الناس وزودهما بكتب ، فلما وصلا همدان تحشد لذلك رجال من المسلمين من البونيين (3) والخشب (4) والمشرق والصيد ، ولم يخالطهم من بكيل ولا من الظواهر الا الشيخ أحمد هندي من خولان ، فجمعوا نحوا من عشرة آلاف درهم ، ولما وصلوا صعدة نهض معهم إثنا عشرة رجلا منهم أبو العشيرة ابن أيوب اليرسمي ، وساروا ، وقد اجتمع زهاء مائة وثلاثين ، وخيلهم ثلاثة عشر فوصلوا إلى القاسم بن علي عليه السلام ، وهو بحص عمره بهرجاب أسفل وادي بيشه ، فلقيهم بنوه جعفر وعلي وسليمان وعربها وكان الإمام ثقيلا من شكوى أشتكاها ، ولما سلموا عليه إستأذنه الحسين بن أحمد بن يعقوب (5) من انشاد قصيدة ، فقال عليه السلام : إذا كان محروسا من ذم العرب فأنشد :

دعانا القائم المنصور يبغي

عنايتنا ويمنعنا الأثاما

القصيدة إلى آخرها

وفي أنباء الزمن (6) والخزرجي (7): ما خلاصته كان الإمام المنصور بالله ببلاد خثعم (8) فسار عنها إلى صعدة فملكها ، وخرج إلى نجران ، ثم عاد إلى

Page 187