ثبت على ما تحت يده وقنع به ، وفي انبأ الزمن (1) وغيره انه لما عاد الإمام الداعي من مارب إلى ريدة جمع همدان وسار بهم الى صنعاء ، فخالفت عليه همدان فرجع إلى مكاتبة إبن ابي الفتوح ، وبذل له نصف جباية صنعاء ، فسار إليها ، وطرد عمال ابن الضحاك ، وخطب للإمام ولعبد الله بن قحطان ، ولما ليم على ذلك قطع ذكر الجميع ، فسار الإمام الى حوث ، وعمر بها دارا نقل إليها أولاده ، هكذا أورد الخزرجي (2) وصاحب أنباء الزمن (3) وصاحب قرة العيون (4)، سلسلة الحوادث المذكورة من سنة 358 إلى سنة 374.
وفي اللآلىء المضيئة زيادة أشرنا إليها ، ثم قال في أنباء الزمن ودخلت سنة 375 لم يتفق في هذه السنة ولا فيما بعدها ما يستحق الذكر إلى سنة 379 ، وذكر خبر عبد الله بن قحطان الآتي ، وفي اللآلىء المضيئة : انه لما وصل الى ريدة ، جمع همدان وأغار بهم على صنعاء ، فخرج عنها ابو العشيرة ، عم أسعد وكان واليا عليها من قبل أسعد ، وذلك يوم الجمعة سلخ ذي القعدة من سنة 381 ، ولم يزل يتنقل من صنعاء إلى ريدة إلى ناعط (5) إلى مدر (6)، وكان قد عمر حصن ناعط ، وأقام فيه ، ثم هدمه ، وتحول إلى مدر ، وجعل يدور في مخاليف همدان ، ثم أن همدان خالفوا عليه ، ورفعوا أيدي عماله فانتقل إلى توابة ، ثم صار إلى بلد بني ربيعة إلى حوث ، (7) فبنى بها منزلا ، ونقل اليها خدمته ، ثم إن قوما من همدان كاتبوه ، فسار بمن معه إلى الحصبة قريبا من صنعاء ، وكان بها جماعة من أصحاب أبي حاشد ،
Page 184