فخرجوا وقاتلوا الإمام وأصحابه ، وهزموهم ، وذلك في رجب سنة 382 فرجع الإمام الى ريدة ، وأقام بها أقل من شهر ، وعاد إلى صنعاء فدخلها سلما وأقام بها أياما ، ثم رجع إلى ريدة ، وفسدت عليه همدان ، فانصرف الى حوث لعشر بقين من شعبان من العام المذكور ، ولم يلبث أن رجع الى ريدة ، وحلفت له همدان على الطاعة ، فأرسل واليه على صنعاء ، وخطب له بها ، وذلك في صفر سنة 387 (1)، وولى القضاء البوسي ، وعزل القاضي سليمان بن يحيى بن محمد النقوى وصادره ، ثم سار إلى صنعاء فوصلها آخر جمعة من رجب ، ثم رجع إلى حوث في شعبان من السنة.
هذه حوادث سني الإمام يوسف الداعي قبل ظهور معارضة الإمام القاسم بن علي العياني ، وقد ذكرنا ما كان منه أيام الإمام القاسم في موضعه وسنشير إلى بقية حوادثه بعد وفاة القاسم بن علي العياني إن شاء الله.
* نزول عبد الله بن قحطان لمحاربة ابن زياد
ودخلت سنة 379 (2) فيها نهض الأمير عبد الله بن قحطان الحوالي إلى زبيد ، فتلقاه صاحبها ابن زياد إلى حجرة حران ، فاقتتلوا هنالك ، وكانت الهزيمة على ابن زياد ، وقتل من عسكره خلق كثير ، فصار منهزما نحو زبيد ، وتبعه الأمير الحوالي ، ودخل زبيد ونهبها اقبح نهب ، وأقام بها ستة أيام ، ورجع إلى كحلان وأقام فيه الى سنة 380 ، وفيها نهض الى مخلاف جعفر فاستولى عليه ، وأقام بإب ، ثم أنه أضطرب عليه أمر ذلك المخلاف ، فأمر بعمارة المنظر ، (3) وتحول من إب إليها ، وجعل أمر الهان إلى أسعد ابن أبي
Page 185