وغيرهم ، فاقتتلوا ، ودارت الدائرة على أسعد ، فانهزم الى حدين (1)، وعاد الإمام وقد ربح المعركة ورجع أسعد إلى بلده مدحورا.
ودخلت سنة 371 فيها خالفت همدان على الإمام الداعي ، وكسروا باب السجن واخرجوا من فيه ، فسار الإمام آخر النهار إلى بلد الأبناء بالمشرق ، وأقام به أياما ، ثم وصل إليه قوم من همدان ، كانوا له أصحابا فكاتبوه بالرجوع إلى صنعاء فرجع لأربع عشرة بقين من شعبان من السنة ، ولم تطل إقامته بها ، وكره المقام معهم ، فرجع في حاضرته (2) إلى بلد الأبناء وأقام فيهم قليلا ، ثم مضى إلى بلد عنس لأنه خاف من أسعد بن ابي الفتوح ، ولما علم أسعد بمسيره أعد له رصدا (3) في الطريق ، ومر الإمام من النقيل (4) ليلا ، فشعر به الرصد فأخذوا عليه خيلا وبغلة ، وفاتهم إلى ذمار ، وأقام في عنس مدة ، ثم فارقهم ، وصار إلى مارب عن طريق الغائط (5)، ثم انتقل الى الجوف ، ثم إلى ورور وريدة ، وذلك بعد أن تغير عليه أمر عنس بمعاملة الأمير عبد الله بن قحطان الحوالي (6).
وفي الخزرجي (7) انه لما فسد ما بين الإمام ، وابن أبي الفتوح ، وخرج الى خولان وأخرب دورا منها دار (8) إبن ابي الفتوح وعاد إلى صنعاء واتفق هو وابن الضحاك وجعل له الإمام جباية صنعاء ثم اختلفت عليه همدان ، فسار إلى بلد عنس ، وأقام فيه زمنا وهدأت الفتنة هذه المدة ، وكل من هؤلاء ،
Page 183