126

الداعي ، وبادر مسرعا ، وسار إلى ضلع فتلقاه إبن أبي الفتوح في ميدان عباد آخر شعبان من السنة ودخلا صنعاء عشية ذلك اليوم وكان أسعد قد استغوى بالمال قوما من (1) بني يعمر كانوا في عداد الجند المحافظ على صنعاء ففتحوا موضعهم لأسعد والإمام ، ولم يشعر أهل صنعاء إلا وسيوف المغيرين تحصدهم ، ولما دخل الإمام ، وفتح باب الدرب ، دخلت همدان من طريق الجبانة ، وانهزم سلمة وبنو شهاب إلى دار أبي جعفر بن خلف في السرار (2)، وكان مع الداعي وابن أبي الفتوح عسكر عظيم من همدان وخولان كلها ، ونهبت صنعاء يوم الثلاثاء فلما كان بكرة الأربعاء خرج الداعي ، وقصد دار ابن خلف ، وأخرج سلمة الشهابي ، وقتله ومعه زهاء أربعين رجلا ، ونهبت دار ابن خلف ، وغنموا ما فيها.

قال الأمام المنصور بالله عليه السلام : (وسبى من دار ابن خلف ودار ابي جعفر نساء كثيرة) ثم إن الامام أمر بالأمان ، ورفع أيدي الناس عن النهب آخر نهار الأربعاء ، ومركب يوم الخميس ، ومعه أهل صنعاء لهدم السور ، وكان يضرب من لم يجتهد في الهدم (3).

وكان قد بلغ أسعد بن ابي الفتوح أن الداعي يتوعده فخاف وخرج من صنعاء ومعه خولان فلم يتأخر الإمام عن محاربته ، وسار إليه في همدان ، والأبناء ، وأهل صنعاء ، ونهب طرفا من بلاد خولان ، وهدم السرين وهو بيت الحسن بن أبي الفتوح ، والد أسعد ، ثم رجع إلى صنعاء ، وأقام فيها اياما ، وصار أسعد بن أبي الفتوح إلى بيت بوس ، فسار إليه الامام في همدان

Page 182